لجان المقاومه ولجان الخدمات صراع الثوره والاصلاح:-
يدور الان نقاش جاد حول الاثنين ويختلط لدى الكثيرين الفرق بينهما هذا الصراع والخلط يستدعى ان نوضح الفروق والاساس لتكوين اى من الجسمين لنتناقش بمنطق ونرسم معاً ملامح اكبر عناصر قوة ثورتنا ونساعد فى تطويرها بشكل نظرى وعملى يتيح لنا ان نكون فى موقع متقدم على من يحاولون تجريدنا من امضى اسلحة الثوره وهى التنظيم.
نقدم فى هذه الورقه طبيعه الجسمين و اليات تكوينهم ومهامهم.
1/ لجان المقاومه:-
هى اجسام ثوريه خلقتها الحوجه الموضوعيه لتنظيم اكبر كتله شعبيه واشدها جساره فى مواجهه سياسات النظام التى هدفت الى افقار شعبنا وبيع موارده للشركات الاجنبيه وعناصر النظام الفاسد واخضاع اعاشه شعبنا واسعار سلعه الاستراتيجيه وحتى عملته الوطنيه لسياسات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وامتهان سيادتنا الوطنيه بنهب اراضى السودان واستباحه سماء الوطن للطائرات التى تمرح فيه وتقتل من تريد من السودانيين و الاجانب والتوقيع على اتفاقيات ترهن مصالحنا لسياسات المحاور حتى اصبحت قواتنا المسلحه كعصابه مرتزقه تحارب لمن يدفع اكثر.
انعكست هذه السياسات فى غلاء الاسعار وانخفاض الدخل وزياده معدل الامتهان لكرامه الانسان السودانى ،مما دفع السودانيين فى التحرك اكثر من مره مطالبين بالغاء هذه السياسات.
كانت بداية الدعوه لتكوين لجان المقاومه بشكل جاد مابعد هبة سبتمبر 2013 التى خرجت فيها جماهير الشعب السودانى بشكل عفوى مطالبه بعدم الاستجابه لروشته البنك الدولى بتعويم سعر الجنيه السودانى ورفع اسعار السلع الاساسيه (السكر و المحروقات).
قابل النظام العميل هذه الهبه العظيمه بعنف مفرط اسقط اكثر من 200 شهيد وشهيده وعدد غير محصى من الجرحى والاف المعتقلين السياسيين.
عدم وجود تنظيمات توحد هذه الجماهير وضعف عمل اغلب الاحزاب السياسيه بسبب القمع التى ظلت تتعرض له منذالعام 1989 وارتهان بعضها لذات سياسات النظام باعتبار عدم اختلافها معها فى المصالح والبرنامج السياسى و الاقتصادى الا بقدر توزيع المقاعد بين سلطه ومعارضه ،جعلت من الواضح عدم امكانيه الاحزاب السياسيه لتنظيم هذه الجماهير و قيادتها مما افرز حوجه موضوعيه لبناء تنظيمات شعبيه تقوم بهذا الدور وتلغى الفوارق السياسيه السطحيه لمصلحه التحالف الاستراتيجى لمقاومه هذه السياسات، فتعالت الاصوات بضروره بناء لجان المقاومه فى اماكن العمل والسكن و الدراسه.
أ- اليات تكوين لجان المقاومه:-
تكونت لجان المقاومه من الثوريين فى الاماكن الموحده (عمل-سكن)
حيث ظلت تعتمد على عنصر المعرفه الشخصيه والثقه فى عدم انتماء الاخر للنظام او اجهزته الامنيه باى شكل وقدرته الجاده علىالفعل الثورى ،ولانها اجسام ثوريه فقدتخلصت تماماً من القياده الرئاسيه واعتمدت على القياده الجماعيه فهيكلت نفسها حسب التخصصات (مسؤل صله-مسؤل تنظيم-مسؤل مالى-مسؤل اعلامى-مسؤل تامين وحمايه-مسؤل خدمات)
لكل واحد منهم مهامه المتخصصه ويجمعهم العمل الجماعى ،ينسقو معاً لكل كبيره وصغيره وكل قرار دون ان يوقف ذلك مساحات المبادرات الفرديه والاستقلاليه فى الابداع لتنفيذ الاهداف كلاً حسب قدراته وواقعه.
ب- اهداف لجان المقاومه:-
تركزت اهداف هذه اللجان على رفع الوعى الثورى وتنظيم تنفيذه وحماية الثوار من صلف النظام وقمعهو رصد عناصره وتنسيق العمل المشترك لتحقيق اعلى درجات النجاح وتقديم المساعده فى تنظيم الخدمات الضروريه لاستمرار الثوره.
سرعه ومرونه لجان المقاومه واعتمادها بشكل اساسى على الكادر الشاب القادر على استخدام التكنلوجيا للنشرو التنظيم ساعد على انتشارها بسرعه وتشبيكها لتخلق ادوات معارضه غير تقليديه بالنسبه لاجهزه النظام الامنيه والسياسيه.
بعد سقوط رأس النظام احتاجت هذه اللجان لتكوين اجسام متخصصه فى مجال الخدمات خصوصاًمع الازمات التى ظهرت وانهيار اللجانالشعبيه التى خلقها النظام للتجسس وتنفيذ سياساته فى الافساد الاقتصادى والسياسى والاجتماعى ،الانهيار الذى خلق فراغ واسع مابين السلطه الجديده والمواطنين فى الاحياء والقرى.
العبء الاضافى دفع لجان المقاومه لتكون امام خيارين اما تتحول لاجسام خدميه اوتخلق اجسام بديله للتى انهارت.
استمرار وجود عناصر النظام فى مفاصل الاقتصاد و الدوله واستمرار السياسات التى قامت ضدها لجان المقاومه تدفع بها فى اتجاه المحافظه على ثوريتها لاستمرار الحوجه الموضوعيه لذلك كاجسام مهمتها:-
1- مقاومة سياسات الافقار
2- مقاومة سياسات التبعيه للخارج
3- مقاومة سياسات انتهاك السياده والكرامه الشعبيه للسودانيين
4- مقاومه سياسات تنميه مصالح الافراد والشركات على حساب مصالح الكادحين
وضد هذه المقاومه يمكث كل اصحاب المصلحه فى بقاء سياسات النظام وتغيير وجوهه مع ورثته. ويستخدمون كل ادواتهم لاضعاف ثوريتها وتحويلها لاجسام اصلاحيه غيرقادره على استمرار الثوره متعللين بانتهاء الثوره وضروره الالتفاف لل(بناء) وهو مجردشعار فضفاض فالبناء ليس فعل مجرد فهنالك البناء الثورى الذى يهدف لتحطيم القديم وتاسيس بديل مختلف وهنالك البناء الاصلاحى الذى يهتم فقط بتجميل الوجه القديم.
2/ لجان الخدمات :-
هى اجسام تشكلت فى ظل الحراك الثورى لتقوم بفعل اصلاحى يهدف الى تخفيف معاناة الجماهير فى الحصول على الخدمات التى من المفترض ان توفرها الدوله. وهى بديل اكثر موضوعيه وثوريه (للمنظمات التى تقدم الاعانات المسلوبه من فم الجياع من قبل الراسماليه حول العالم والتى تغرق تماماً فى منظومه الفساد والافساد كجزء لاينفصل من تركيبه النظام العالمى الحالى).
طبيعه نشأت هذه اللجان فى ظل الوضع الثورى وفى ظل الرقابه عليها من لجان المقاومه يجعل هذه الاجسام هى الخيار الافضل لملء الفراغ بين الدوله والمواطن فى ظل تبعيتها للمواطنين فى التكوين وللدوله فى الرقابه الماليه عليها.
فهى اجسام تضمن توزيع عادل للموارد التى توفرها الدوله للمواطنين وايصال صوتهم الرسمى فى تقديم المتطلبات حسب حوجه كل حى وقريه،وفى ذات الوقت هى الاجسام التى توصل قدرات ومهارات اداره الدوله للمواطنين بشكل عملى وتقديم موقفها الرسمى منالقدره على تلبيه احتياجاتهم.
أ-اليات تكوين لجان الخدمات:-
يتم تكوين هذه اللجان بجمعيات عموميه لسكان الاحياء والقرى ويتم انتخاب قيادتها بشكل مباشر ممن يشهد لهم بالنزاهه وعدم التلوث بعضويه منظمات النظامو احزابه واجسامه الامنيه،ومن سكان الحى بدون تمييز على اساس العرق اوالدين اوالجنس او الوضع الاقتصادى.
يتم جمع توقيعات الجمعيات العموميه التى تنتخب هذه اللجان وتسليمها للمحليات مصحوبه بخطاب اعتماد من قوى اعلان الحريه والتغيير بالمنطقه ليتم اعتمادها بشكل رسمى من المحليات ومنحها ختم لمزاوله نشاطها.
يراقب عمل هذه اللجان لجان المقاومه بمناطقها وتضغط عليها لجان المقاومه فى تحقيق اكبر قدر من المكاسب للسكان وتساعدها عند تعنت السلطه فى الاستجابه لها بالضغط على السلطه برفع سقف المطالب.
تتكون من رئيس ناطق باسمها وسكرتير لاداره اعمالها واعتمادها بالختم فى المراسلات الرسميه وحفظ ارشيفها وامين مال لحفظ اموالها وحفظ ارشيف فواتيرها.واى مسؤليات اخرى تحتاجها حسب واقعها.
تقدم هذه اللجان خطابات دوره وميزانيه مراجعه بواسطه مراجع قانونى عند انتهاء فترتها بجمعيه عموميه دوريه او استثنائيه يتم الدعوه لها منها اوبتوقيعات من الجمعيه العموميه.
ب-مهام لجان الخدمات:-
1/ استلام خطابات الدوره و الميزانيه المراجعه بواسطه مراجع قانونى من اللجان الشعبيه التى كونها النظام واتخاذ مايلزم تجاهها.
2/ الاشراف على توفير الخدمات الاساسيه للمواطنين بشكل عادل.
3/ اداراه الموارد المحليه للحى والقريه بما يخدم مصالح الحى او القريه.
4/ الاشراف على المؤسسات الخدميه والتعاونيه بالحى بما يضمن المصلحه العامه.
5/ العمل على تحسين حياة المواطنيين وتطوير اماكن تواجدهم.
6/ الرقابه على ممتلكات الدوله والتبليغ عند التعدى عليها.
هذا الوضوح يجعلنا نخرج من الخلط بين لجان المقاومه ولجان الخدمات ويجعلنا نعمل معاً لاجل واقع افضل
6/11/2019